الشيخ الطوسي

97

الخلاف

الأولى وقيمتها نصاب ، وحول الثانية وقيمتها نصاب ، وحول الثالثة كذلك ، يزكي كل سلعة بحولها . وإن كانت الأولى نصابا ، فحال حول الأولى وقيمتها نصاب ، وحال حول الثانية والثالثة وقيمة كل واحدة منهما أقل من نصاب ، أخذ من الأولى الزكاة خمسة دراهم ، ومن الثانية والثالثة من كل أربعين درهما درهم . وقال الشافعي في النصاب الأول مثل ما قلناه ، وفيما زاد عليه ربع العشر . وإن كانت بحالها وحال حول الأولى وهي أقل من نصاب ، وحال حول الثانية وهي أقل من نصاب ، لم يضم بعضه إلى بعض . واعتبرنا تكملة النصاب وحول الحول من عند تمام النصاب ، وما بقي بعد ذلك على ما قدمناه . وقال الشافعي يضم بعضه إلى بعض ، وأخذ منه الزكاة ( 1 ) . دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وما ذكره يحتاج إلى دليل ، وأيضا فقد بينا في الأموال الصامتة أنه لا يضم بعضه إلى بعض ، فحكم أموال التجارة حكم الصامتة ، لأن أحدا لا يفرق . مسألة 112 : إذا اشترى عرضا للتجارة ففيه ثلاث مسائل : أوليها : أن يكون ثمنها نصابا من الدراهم أو الدنانير على مذهب من قال من أصحابنا : إن مال التجارة ليس فيه زكاة ، ينقطع حول الأصل . وعلى مذهب من أوجب ، فإن حول العرض حول الأصل . وبه قال الشافعي قولا واحدا ( 2 ) . فإن كان الذي اشترى بها عرضا للقنية ، مثل شئ من متاع البيت من

--> ( 1 ) الأم 2 : 39 ، ومختصر المزني : 50 . ( 2 ) الأم 2 : 47 - 48 ، ومختصر المزني : 50 ، والوجيز 1 : 94 - 95 ، والمجموع 6 : 54 ، وفتح العزيز 6 : 54 .